حفل توديع واستقبال رئيس قسم الشؤون الإدارية: تعزيز أواصر المودة واستمرار مسيرة العطاء في كلية أصول الدين
جاكرتا – أخبار FU أونلاين – بدت قاعة الاجتماعات في الطابق الرابع بكلية أصول الدين، يوم الخميس 22 يناير 2026، مختلفة عن المعتاد. فلم تكن مجرد قاعة اجتماع، بل تحولت إلى فضاء يفيض بالذكريات والدعاء والآمال. وفي هذا المكان اجتمعت الأسرة الكبيرة لكلية أصول الدين لتوديع واستقبال رئيس قسم الشؤون الإدارية، في مناسبة بسيطة في شكلها، عميقة في معانيها.
جمع حفل التوديع والاستقبال هذا مرحلتين من مراحل العطاء الوظيفي: توديع الأستاذ أحمد صُلحي، S.Ag., M.Kom.، واستقبال السيدة فريدة أندرياني، S.E., M.M.، بحضور قيادة الكلية، ورؤساء وأمناء البرامج الدراسية، إلى جانب الكادر الإداري الذين عملوا جنبًا إلى جنب في خدمة الشؤون الأكاديمية.
وفي كلمته، أعرب عميد كلية أصول الدين، الأستاذ الدكتور إسْماتو روبي، M.A., Ph.D.، عن بالغ تقديره لما قدمه أحمد صُلحي من إخلاص وتفانٍ خلال فترة توليه المنصب. وبنبرة دافئة، أكد العميد أن العطاء لا يتوقف عند مكان أو منصب بعينه، بل يستمر أينما وُجدت الأمانة والمسؤولية. كما أعرب عن أمله في أن يواصل أحمد صُلحي إسهاماته في المجال الأكاديمي حتى بلوغه سن التقاعد.
وفي المناسبة نفسها، رحّب العميد بالسيدة فريدة أندرياني رئيسةً لقسم الشؤون الإدارية بكلية أصول الدين. وأشار إلى أن المسؤوليات المقبلة ليست باليسيرة، لا سيما في مواصلة مشروع بناء المبنى الجديد لكلية أصول الدين المخطط له في الحرم الجامعي الأول والثاني، إلا أن هذه التحديات يُتوقع تجاوزها من خلال التعاون وروح العمل الجماعي.
ومن جانبه، عبّر أحمد صُلحي في كلمة الوداع عن أن كلية أصول الدين قد أصبحت له بمثابة البيت الثاني. وعلى الرغم من انتمائه الأصلي إلى كلية الآداب والعلوم الإنسانية، إلا أنه شعر بقبول دافئ بوصفه فردًا من أسرة أصول الدين. وبكل تواضع، قدّم اعتذاره عن أي تقصير قد وقع خلال فترة عمله، معربًا في الوقت ذاته عن فخره بمشاركته في مسيرة هذه الكلية.
أما السيدة فريدة أندرياني، فقد أعربت عن شكرها للثقة التي مُنحت لها، وأبدت أملها في أن تُستقبل وتعمل مع جميع أفراد الأسرة الأكاديمية بروح من الانفتاح والتواصل والتعاون. وأكدت أن تبادل الآراء والحوار يشكلان أساسًا مهمًا لبناء حوكمة أفضل.
وازدادت الأجواء دفئًا مع تقديم الكلمات والانطباعات من قبل ممثلي الوحدات المختلفة. حيث ذكّر أحمد ياني، ممثل الكادر الإداري، بأن كل لقاء لا بد أن يعقبه فراق، لكنه يترك وراءه دروسًا وتجارب قيّمة وروابط إنسانية متينة. وأضاف سلام أمله في أن تبقى روابط الصِّلة (silaturahmi) قائمة، وإن اختلفت أماكن العمل.
ومن الجانب الأكاديمي، استحضر ويرا كورنيا، M.A.، شخصية أحمد صُلحي بوصفه إنسانًا مرحًا وصبورًا، لا سيما في دعمه لسلاسة الشؤون الأكاديمية. وتوالت الدعوات وكلمات الشكر، مقرونة بالاعتذار عن أي هفوات حدثت خلال فترة العمل المشترك.
كما شارك ممثل البرامج الدراسية، محمد تمام الإمام، M.Phil.، بعض المواقف التي عكست قرب العلاقات الشخصية التي سهّلت التنسيق، حتى في الأنشطة غير الأكاديمية مثل الرياضة. وبالنسبة له، فإن هذه الروح الجماعية هي مصدر القوة في بناء فريق عمل متماسك في كلية أصول الدين.
وفي ختام سلسلة الكلمات، عبّرت نائبة العميد الثاني، الدكتورة ليليك أمي كلثوم، M.A.، عن أسمى آيات التقدير لعطاء أحمد صُلحي الذي امتد لما يقارب خمس سنوات. ووصفت هذا الانتقال بأنه عملية بناء «بيت جديد»، سواء لأحمد صُلحي في كليته الجديدة، أو لفريدة أندرياني في تعزيز الحوكمة الإدارية بكلية أصول الدين، مؤكدة أن مفتاح النجاح يكمن في التواصل والثقة المتبادلة.
ولا يقتصر هذا حفل التوديع والاستقبال على كونه مجرد انتقال وظيفي، بل يؤكد أن كلية أصول الدين هي فضاء للعطاء تُصان فيه أواصر المودة، وروح الجماعة، والالتزام المشترك بمواصلة المسير قدمًا معًا.
(إشما / FU جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية – جاكرتا)





