عندما تمتد نيران اليمن إلى الرياض: دروس لإندونيسيا ودورها
عندما تمتد نيران اليمن إلى الرياض: دروس لإندونيسيا ودورها

 

عادت الحرب في اليمن، التي ظلت طوال أربع سنوات في حالة من «الجمود»، إلى الاشتعال من جديد، وامتدت نيرانها لتصل إلى قلب المملكة العربية السعودية. ففي يوم السبت، 10 أكتوبر، استهدفت صواريخ مطار الملك خالد الدولي في الرياض. وأفادت السلطات السعودية بمقتل ما لا يقل عن 12 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين. ووُصف الهجوم بأنه الأعنف الذي تتعرض له المملكة منذ أكثر من عقد. وأعلنت جماعة أنصار الله، المعروفة على نطاق واسع باسم الحوثيين، مسؤوليتها عن الهجوم. وتوعدت الرياض بالرد، فيما تواصلت الغارات الجوية التي يشنها التحالف بقيادة السعودية على المناطق الخاضعة لسيطرة أنصار الله.

وفي جلسة مجلس الأمن المنعقدة في 9 أكتوبر، قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إن اليمن عاد إلى «حرب شاملة». وحذّر من أن التفوق في ميدان المعركة لا يمكن أن يحل محل المفاوضات التي ستظل ضرورية في نهاية المطاف.

قد يرى القراء في إندونيسيا أن هذه الأخبار تتعلق بأزمة بعيدة في شبه الجزيرة العربية، لكن هذا التصور غير صحيح. ففي 11 أغسطس، تعرض ثلاثة من أفراد طاقم سفينة شحن إندونيسيين لهجوم استهدف السفينة تيهامة في مضيق باب المندب. وأُعلن عن فقدان أحدهم وإصابة اثنين آخرين.

يمتد تأثير هذا الصراع إلى الممرات البحرية وأسعار الطاقة ورحلات الحج والعمرة، كما يشكل اختبارًا لسياسة إندونيسيا الخارجية المستقلة والفاعلة. وتتناول هذه المقالة جذور الصراع وتداعياته والدروس التي يمكن لإندونيسيا استخلاصها منه، فضلًا عن الدور الذي تستطيع الاضطلاع به.

جذور الصراع ودينامياته

تتعدد جذور الصراع في اليمن وتتداخل. فقد سيطرت جماعة أنصار الله على صنعاء عام 2014 عقب صراعها مع الحكومة اليمنية. وفي عام 2015، شنّ التحالف بقيادة السعودية، وبدعم من دول الخليج، عمليات عسكرية ضد أنصار الله. ومنذ ذلك الحين، أصبح اليمن ساحة للتنافس على النفوذ الإقليمي.

أسهمت الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022 في تخفيف حدة القتال، لكنها لم تؤدِّ إلى تسوية سياسية. وجرت المفاوضات بشأن خارطة طريق للسلام بين الرياض وصنعاء بوساطة عُمانية، من دون مشاركة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا. ثم تعثرت العملية بسبب الخلافات حول دفع الرواتب وإدارة الموانئ والترتيبات الاقتصادية. كما ضيّقت الأزمات الإقليمية، بدءًا من الحرب في غزة وصولًا إلى الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير 2026، مساحة التوصل إلى تسوية توافقية.

وفي المعسكر المناهض لأنصار الله، اتسعت الانقسامات أيضًا. ففي يناير 2026، هاجمت السعودية قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يحظى بدعم دولة الإمارات العربية المتحدة منذ سنوات. وكشف هذا التطور عن تزايد التوتر بين القوتين الخليجيتين داخل التحالف. كما نظرت جماعات جنوبية بعين الشك إلى خارطة الطريق الثنائية، معتبرة أنها تتجاهل مصالحها.

بالنسبة إلى الرياض، كانت خارطة الطريق في البداية وسيلة للخروج من انخراط عسكري مكلف، وضمان وقف الهجمات العابرة للحدود بما يدعم مشروعها للتحول الاقتصادي. أما أنصار الله، فقد رأت فيها سبيلًا إلى دفع رواتب الموظفين وفتح الموانئ والمطارات والحصول على اعتراف سياسي. غير أن التقارير التي تحدثت عن ضغوط أمريكية لتجميد الاتفاق دفعت عملية السلام إلى مزيد من الجمود.

في 13 يوليو 2026، تعرض وفد من أنصار الله، كان عائدًا من طهران بعد مشاركته في مراسم تشييع آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية الذي أُعلن عن وفاته في 28 فبراير 2026، لهجوم سعودي أثناء استعداده للهبوط في مطار صنعاء. ورفضت أنصار الله هذا الهجوم، ثم استهدفت مطار أبها وأعلنت فرض حظر بحري على السعودية.

وفي سبتمبر، سيطرت أنصار الله على المخا ومناطق محيطة بمضيق باب المندب. وردّت الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض بشن عملية عسكرية حملت اسم «فجر اليمن»، بدأت في 4 أكتوبر. وفي 5 أكتوبر، اتفقت تركيا وباكستان والسعودية على تفعيل إجراءات الردع في إطار ميثاق دفاع مشترك. وفي الوقت نفسه، لم يستبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب احتمال مشاركة الولايات المتحدة في الهجمات.

لكل طرف روايته الخاصة. فالرياض تقول إنها تدافع عن الحكومة الشرعية وتحمي حرية الملاحة. أما أنصار الله، فتصف الحظر البحري بأنه رد على الحصار والهجمات السعودية، وتؤكد أن أهدافها تقتصر على المصالح السعودية.

ولا نحتاج إلى تبني رواية أي طرف كي ندرك حقيقة واحدة: إن المدنيين يدفعون ثمنًا باهظًا لهذه المواقف والادعاءات.

التداعيات: من معيشة الأسر اليمنية إلى مضيق باب المندب

يتحمل المدنيون العبء الأكبر من هذا الصراع. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن 22.3 مليون شخص في اليمن كانوا بحاجة إلى المساعدة خلال عام 2026، من بينهم 5.2 ملايين نازح داخليًا. ويواجه 18.3 مليون شخص انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، فيما يعاني أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، ولا تعمل نحو 40% من المرافق الصحية بكامل طاقتها.

ومنذ أغسطس، أُفيد بمقتل ما لا يقل عن 46 مدنيًا وإصابة أكثر من 130 آخرين. ويأتي التصعيد الأخير في وقت تتراجع فيه الموارد المتاحة للمساعدات الإنسانية.

وامتدت المعاناة إلى ما وراء الحدود اليمنية. ففي 8 أكتوبر، انقلب قارب كان يقل أكثر من 300 مهاجر من جيبوتي إلى اليمن. وأُفيد بمقتل ما لا يقل عن 139 شخصًا وفقدان 84 آخرين.

كما تبدو التداعيات الاقتصادية واضحة. فقد أدى هجوم استهدف شبكة أنابيب النفط بين شرق السعودية وغربها في 10 سبتمبر إلى توقف صادرات النفط الخام من ميناء ينبع. ومنذ دخول الحظر الذي أعلنته أنصار الله حيز التنفيذ، لم تعبر مضيق باب المندب تقريبًا أي سفن مرتبطة بالسعودية، وهو ممر تمر عبره قرابة 15% من التجارة البحرية العالمية.

وقد بدأت حركة الملاحة في قناة السويس بالتعافي، لكنها ظلت في أغسطس أقل بنسبة 39% من مستواها قبل الأزمة. ولا يزال هذا التعافي عرضة للانتكاس في حال تصاعد الصراع مجددًا.

ويمتد التأثير أيضًا إلى حركة تنقل الأفراد. فقد توقفت حركة مطار الرياض مؤقتًا، وعلّقت عدة شركات طيران رحلاتها إلى السعودية، وانتقلت المدارس في العاصمة إلى التعليم عن بُعد. وبالنسبة إلى ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على هذه المطارات، بمن فيهم الحجاج والمعتمرون والعمال المهاجرون الإندونيسيون، فإن هذه الاضطرابات ليست مسألة نظرية أو بعيدة عن حياتهم اليومية.

كما تتزايد المخاطر الإقليمية. ويُظهر تفعيل ميثاق الدفاع بين تركيا وباكستان والسعودية، إلى جانب احتمال تدخل الولايات المتحدة، مدى السرعة التي يمكن أن يتحول بها الصراع الداخلي إلى مواجهة عابرة للحدود.

ثلاثة دروس لإندونيسيا

أولًا، وقف إطلاق النار لا يعني تحقيق السلام. فالاتفاق الذي يوقف إطلاق النار من دون إتاحة المجال السياسي لجميع الأطراف لا يفعل سوى إغلاق جرح لم يلتئم بعد. وتُظهر خارطة الطريق الثنائية التي تتجاهل الحكومة اليمنية والجماعات الجنوبية مخاطر النهج الذي يستبعد بعض الأطراف.

وقد استخلصت إندونيسيا درسًا مشابهًا من اتفاق هلسنكي بشأن آتشيه عام 2005. فقد استمر السلام بفضل اتباع نهج شامل، ومراعاة المصالح الاقتصادية، ووجود طرف ثالث يتولى الإشراف على العملية.

ثانيًا، لا ينبغي لدولة بحرية أن تفترض أن الممرات البحرية وإمدادات الطاقة ستظل آمنة دائمًا. فعندما يُغلق أحد المضائق أو تتعطل الملاحة فيه، ترتفع تكاليف النقل والتأمين وأسعار الطاقة في أنحاء العالم، بما في ذلك في الموانئ الإندونيسية.

إن تعزيز أمن الطاقة وتنويع طرق التجارة والقدرة على حماية المياه الإقليمية استثمارات استراتيجية وليست ترفًا. ويكتسب هذا الدرس أهمية خاصة بالنسبة إلى إندونيسيا، التي تضم مضيق ملقا والممرات البحرية الأرخبيلية الإندونيسية (ALKI)، وهي ممرات تستخدمها التجارة العالمية أيضًا. ويظل تعرض البحارة الإندونيسيين الثلاثة للهجوم في مضيق باب المندب تذكيرًا مؤلمًا بهذه المخاطر.

ثالثًا، يجب قراءة الصراع بوضوح وموضوعية. فهذه الحرب تحركها المصالح الأمنية والتنافس على الممرات الاستراتيجية، وليست مجرد انعكاس للاختلافات المذهبية. وإن استيراد إطار الصراع السني–الشيعي من دون تمحيص لن يؤدي إلا إلى تعميق الاستقطاب داخل المجتمع الإندونيسي.

وتقتضي السياسة الخارجية الإندونيسية المستقلة والفاعلة ألا تنحاز البلاد إلى أي تكتل، لكن ذلك لا يعني الحياد تجاه القانون الدولي الإنساني. فلا بد من رفض الهجمات على المطارات المدنية وحصار المدن، بصرف النظر عن الجهة التي ترتكبها.

كما أن وضوح الموقف ضروري لحماية المجتمع الإندونيسي. فكلما فهم الرأي العام جذور الصراع بصورة شاملة، أصبح أقل عرضة للانقياد وراء خطابات الكراهية وأكثر استعدادًا لتوجيه تضامنه نحو تقديم مساعدات إنسانية ملموسة بدلًا من الاكتفاء بالجدل على وسائل التواصل الاجتماعي.

الدور الذي تستطيع إندونيسيا القيام به

ما الذي تستطيع إندونيسيا فعله إذن؟

لقد دعت وزارة الخارجية الإندونيسية إلى الحوار وإلى إطلاق عملية سياسية شاملة يقودها الشعب اليمني. وفي 12 أكتوبر، أدانت الوزارة بشدة الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية.

وفي 29 يوليو، طرح نائب الرئيس الإندونيسي الأسبق، كياهي حاج معروف أمين، مبادرة أطلق عليها «جسر الحوار ذي الركائز الأربع»، وتشمل هدنة إنسانية، ووساطة تقوم بها منظمة التعاون الإسلامي بالتعاون مع علماء من مختلف أنحاء العالم، ومصالحة شاملة، وإنشاء منطقة خالية من النزاع في مضيق باب المندب. وتستحق هذه المواقف والمقترحات التقدير، لكنها تحتاج إلى خطوات عملية لتنفيذها.

قد يتساءل بعض المراقبين: ما مقدار النفوذ الذي تستطيع إندونيسيا ممارسته في ظل التنافس بين القوى الكبرى ووجود الأحلاف العسكرية؟

لا تكمن قوة إندونيسيا التفاوضية في السلاح، بل في الثقة التي تستطيع كسبها. فهي تتمتع بعلاقات جيدة مع كل من الرياض وطهران، وقد عرضت في مطلع عام 2026 المساعدة على تيسير الحوار مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

ولا تزال الأمم المتحدة وسلطنة عُمان تضطلعان بالدور الأساسي في جهود الوساطة. وليس على إندونيسيا أن تنافس الآخرين على الظهور في المشهد، بل أن تكون سندًا لعملية سلام تحظى بثقة جميع الأطراف.

وهناك ثلاثة أسباب تدعو إندونيسيا إلى التحرك.

أولًا، الالتزام الدستوري. فديباجة دستور إندونيسيا لعام 1945 تدعو البلاد إلى الإسهام في إقامة نظام عالمي قائم على الاستقلال والسلام الدائم والعدالة الاجتماعية.

ثانيًا، المصالح المباشرة. فالمواطنون الإندونيسيون والبحارة والحجاج والمعتمرون وطرق التجارة الإندونيسية جميعها معرضة لتداعيات هذه الحرب.

ثالثًا، الخبرة السابقة. فمن دعم تسوية النزاع في آتشيه إلى مشاركة قوات «غارودا» الإندونيسية في مختلف بعثات حفظ السلام، تمتلك إندونيسيا خبرة تؤهلها للقيام بدور الوسيط بدلًا من الانحياز إلى أحد الأطراف.

ويمكن لإندونيسيا اتخاذ أربع خطوات عملية.

أولًا، الدفع نحو اتفاق محدود وعاجل. يمكن لإندونيسيا، عبر منظمة التعاون الإسلامي والقنوات الدبلوماسية الثنائية، العمل على تشجيع وقف مؤقت للهجمات على المطارات ومنشآت الطاقة والموانئ والمناطق السكنية المدنية. ولا يتطلب هذا الاتفاق من الأطراف حل جميع خلافاتها السياسية، بل يكفي أن تتفق على حد أدنى من الحماية الإنسانية.

ثانيًا، مشاركة الدروس المستفادة من تجربة السلام في آتشيه. يمكن تقديم هذه التجربة مصدرًا للتعلم، لا نموذجًا جاهزًا يتعين تطبيقه بالكامل. ومن أهم مبادئها وجود وسيط يحظى بالثقة، ومفاوضات شاملة، وضمانات اقتصادية لجميع الأطراف، وآليات مستقلة للرقابة.

ثالثًا، تفعيل دبلوماسية المجتمع المدني والعلماء. تستطيع إندونيسيا إشراك منظمة نهضة العلماء ومنظمة المحمدية والمؤسسات الإنسانية لتكون جسورًا للحوار وقنوات لإيصال المساعدات، مع الحرص على ألا يُنظر إلى مشاركتها بوصفها انحيازًا إلى طرف معين.

رابعًا، إعلان الاستعداد للمساهمة في بعثة أممية لمراقبة وقف إطلاق النار بمجرد توصل الأطراف إلى اتفاق. ويتوافق ذلك مع الخبرة الطويلة للقوات الإندونيسية في عمليات حفظ السلام بمناطق النزاع حول العالم.

ولا تخلو هذه الخطوات من المخاطر. فقد تُرفض مبادرة الوساطة أو يُنظر إليها على أنها منحازة إذا أدانت إندونيسيا طرفًا واحدًا فقط. ولذلك، فإن الاتساق في الموقف أمر أساسي. وينبغي لإندونيسيا إدانة كل هجوم يستهدف المدنيين، سواء أكان بصواريخ تطلقها أنصار الله أم بغارات جوية يشنها التحالف.

كما ينبغي لإندونيسيا التنسيق مع الأطراف التي تؤدي دورًا رئيسيًا بالفعل في عملية السلام، ومنها الأمم المتحدة وسلطنة عُمان ودول الخليج، حتى تكمل جهودها المبادرات القائمة بدلًا من منافستها.

وفي الوقت نفسه، يجب أن تظل حماية المواطنين الإندونيسيين أولوية، بدءًا من البحارة والطلاب في اليمن وصولًا إلى العمال والحجاج والمعتمرين في السعودية. وقد قدمت السفارة الإندونيسية في الرياض المساعدة لثلاثة مواطنين تأثروا باضطرابات الرحلات الجوية، ودعت الإندونيسيين إلى توخي مزيد من الحذر.

طاولة تتسع للجميع

يُظهر التاريخ الطويل للحرب في اليمن أن الانتصار في ميدان المعركة لا يكفي أبدًا. فالعمليات العسكرية تأتي وتذهب، والمدن تنتقل من سيطرة طرف إلى آخر، لكن الأطفال يظلون جائعين وتستمر المطارات في التعرض للهجمات.

وتمتلك إندونيسيا، التي شهدت تسوية النزاع المسلح في آتشيه عبر المفاوضات، مبررات أخلاقية وخبرة عملية تخولانها توجيه رسالة إلى جميع الأطراف: لقد حان وقت الحوار.

لن يتحقق السلام في اليمن بمجرد تحديد الطرف الذي يسيطر على المخا أو تعز، بل من خلال طاولة مفاوضات تتسع لجميع الأطراف. وإن تهيئة مقعد لكل طرف حول هذه الطاولة مهمة تستحق أن تلتزم بها إندونيسيا.

 

الكاتب: الأستاذ الدكتور خالِد الوليد، الماجستير (أستاذ الفلسفة الإسلامية ومحاضر في كلية أصول الدين)

مصدر الصورة: وثائق جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية في جاكرتا.

نُشر هذا المقال في الأصل على موقع Akurat.co بتاريخ 14 أكتوبر 2026، تحت عنوان: «عندما تمتد نيران اليمن إلى الرياض: الدروس ودور إندونيسيا».

https://akurat.co/opini/898623/ketika-api-yaman-menjalar-ke-riyadh-pelajaran-dan-peran-bagi-indonesia?page=all